وثق مرصد بصمة لحقوق الإنسان، استناداً إلى مصادر موثوقة لا يمكن الكشف عن هويتها حفاظاً على سلامتها، اختفاء الشقيقين فهد صالح الحسين (مواليد 1987) وفهيد صالح الحسين (مواليد 1989)، وهما من أبناء بلدة حمام التركمان بمحافظة الرقة ويعملان في مجال الزراعة، وكانا مدنيين لا ينتميان إلى أي فصيل عسكري أو جهة مسلحة قبل اعتقالهما
في 7 حزيران/يونيو 2014، تعرّضت الحصادة التي يعمل عليها الشقيقان لعطل في محركها، ما دفع فهد صالح الحسين إلى التوجه نحو مدينة عين العرب/كوباني للبحث عن محرك بديل. ومنذ تلك اللحظة، انقطع الاتصال به تماماً.
بعد خمسة أيام، توجه شقيقه فهيد صالح الحسين برفقة شقيقهما جاسم صالح الحسين بإتجاه مدينة عين العرب/كوباني بحثاً عن فهد. عند وصولهم إلى مخفر الزرزوي (الجرن)، تم اعتقال فهيد، وأُبلغ جاسم من قبل عناصر المخفر بأن فهد محتجز لديهم، وأنه سيتم الإفراج عن الأخوين بعد انتهاء التحقيقات.
بعد أسبوع، عاد والدهم صالح الحسين للسؤال عن مصير أبنائه في المخفر ذاته، وتم إخباره أن فهد وفهيد قد نُقلا إلى سجن عين العرب القديم. وعلى إثر ذلك، توجه الأب والأم إلى مدينة عين العرب/كوباني وحاولوا يومياً زيارة أبنائهم لمدة شهر كامل، لكنهم مُنعوا من الزيارة في كل مرة، مع تلقيهم وعوداً متكررة بإمكانية لقاء أبنائهم لاحقاً.
خلال هذه الفترة، تذرعت إدارة السجن بأن وصول مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردي قُتلوا في المعارك قد شغلتهم عن تنسيق الزيارات، ما أدى إلى استمرار حرمان العائلة من التواصل مع المعتقلين.
حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، لا تزال أخبار فهد وفهيد منقطعة منذ عام 2014، ولم تتلقَّ العائلة أي معلومات رسمية عن مصيرهم أو التهم الموجهة إليهم.
يشير مرصد بصمة لحقوق الإنسان إلى أن هذه الوقائع تحمل سمات الإخفاء القسري والاعتقال التعسفي، وتشكل انتهاكاً واضحاً للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولاتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
ويطالب المرصد:
- بالكشف الفوري عن مصير فهد وفهيد صالح الحسين.
- تمكين العائلة من التواصل معهم أو معرفة أماكن احتجازهم.
- فتح تحقيق نزيه في ظروف اعتقالهم واختفائهم.
- محاسبة الجهات التي شاركت أو تواطأت في هذه الجريمة.
ويؤكد مرصد بصمة التزامه بمتابعة هذه القضية وغيرها من حالات الإخفاء القسري، والعمل مع الجهات الحقوقية المحلية والدولية لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.
مرصد بصمة لحقوق الإنسان
وراء كل بصمة حكاية تستحق العدالة





