تقرير حقوقي حول اعتقال وتعذيب وقتل المدني عبود إسماعيل العلي

في يوم الخميس الموافق 12 كانون الأول 2024، انطلق المواطن عبود إسماعيل العلي (من مواليد قرية وضحه 15 شباط 1958) بسيارته الخاصة نوع هيونداي (شاحنة)، لون أبيض، رقم اللوحة 359525 حلب، برفقة المواطن علي الحسين الجفال، على طريق مسكنة-البابيري، حيث فُقد الاتصال بهما في نفس اليوم.

في أعقاب الحادثة، تم نشر نداءات عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتبليغ عن مكان وجودهما، لترد لاحقاً إفادة من شاهد عيان تفيد بأن الرجلين أُوقفا على حاجز تابع لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بالقرب من مضخة مياه البابيري بين مدينتي مسكنة والخفسة.

رغم محاولات البحث الحثيثة في السجون والمستشفيات ونقاط التفتيش، لم يتم العثور على أي معلومات عن مصيرهما، إلى أن ورد بلاغ من شاهد عيان وتحديداً بتاريخ 26 كانون الأول 2024، يفيد بالعثور على جثة تطفو في قناة مياه محطة ضخ البابيري.

وبعد المعاينة تبيّن أنها تعود للمواطن عبود إسماعيل العلي، وتم العثور عليها في ذات المكان الذي حدده الشاهد الذي أبلغ عنها.

ووفقاً للمعاينة الأولية للجثة، كانت الجثة تحمل آثار تعذيب شديدة وبشعة، أبرزها:

– ربط حبل بشكل حلقة يبدأ من الفم ويمتد إلى مؤخرة الرأس، مشدود بواسطة سيخ حديدي حتى دخل الحبل إلى داخل الفم.

– كدمات في الرأس نتيجة الضرب بأداة حادة، تسببت في تهشيم الجزء العلوي الأيمن من الرأس.

– ثلاث طلقات نارية أصابت جسده: واحدة في الرأس، الثانية في الفخذ الأيمن، والثالثة في البطن. وكانت آثار الطلقات واضحة على الجسد واللباس من الجهتين.

كما نقل الشاهد الذي تواصل فريق مرصد بصمة معه (نتحفظ على ذكر إسمه لحمايته)، أن أحد العناصر و الذي انشق لاحقاً بسبب “الظلم” حسب وصفه, و الذي كان يخدم على نفس الحاجز يوم وقوع الحادثة, قد أخبر أن المغدورين عبود إسماعيل العلي و علي الحسين الجفال تم إنزالهما من السيارة فور وصولهم لحاجز مضخة مياه البابيري، وتم تفتيش هاتف علي الحسين الجفال من قبل عنصر مرتبط بحزب العمال الكردستاني يُدعى حركياً بـ”الحجي”، الذي وجد محادثة شخصية حول الأوضاع الراهنة في المنطقة. وبناء على ذلك، تم توجيه تهمة الانتماء إلى خلايا الجيش السوري الحر, و تم تعذيب المغدورَين وتصفيتهما في نفس اليوم، ثم تم إلقاء جثتيهما في المياه بعد تقييدهما بالحجارة لإخفاء الجريمة. كما تم الاستيلاء على سيارة عبود إسماعيل العلي وسوقها إلى جهة مجهولة، وما زالت حتى الآن مفقودة.

إن مرصد بصمة لحقوق الإنسان يدين بأشد العبارات هذه الجريمة الوحشية، ويحمّل قوات سوريا الديمقراطية المسؤولية الكاملة عنها، ويطالب بفتح تحقيق شفاف ومستقل لكشف الحقيقة ومحاسبة الجناة، وضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب.

وراء كل بصمة حكاية تستحق العدالة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top