رصد فريق مرصد بصمة لحقوق الإنسان خلال الفترة الأخيرة عدة حالات في مدينة القامشلي، تتعلق بمشاركة أطفال في أعمال حفر الأنفاق أو حراسة مداخلها أثناء عمليات الحفر، وذلك ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية. تتراوح أعمار الأطفال الذين تم توثيق حالاتهم بين 13 و17 عاماً، حيث أفادت مصادر محلية وأهالي بأنهم يعملون مقابل مبلغ شهري يقدر بحوالي 200 دولار أمريكي.

وقد وثّق الفريق شهادة الشاهد “ج.ع”، وهو أب لأحد الأطفال المجندين الشهر الماضي لحراسة الأنفاق، حيث أفاد بأن ابنه البالغ من العمر 14 عاماً تعرض للاختطاف من قبل عناصر الشبيبة الثورية، وتم تجنيده قسراً للعمل في حراسة مداخل الأنفاق. يتحفظ المرصد عن ذكر اسم الشاهد الكامل حفاظاً على سلامته.

تشير المعلومات الميدانية التي جمعها فريق الرصد إلى أن بعض الأطفال يشاركون بشكل مباشر في أعمال الحفر، بينما يُكلَّف آخرون بحراسة مداخل الأنفاق خلال عمليات الحفر، وهو ما يعرضهم لمخاطر أمنية وجسدية جدية. وتُعد هذه الممارسات مخالفة للمعايير الدولية المتعلقة بحماية الطفل، لا سيما اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكول الاختياري بشأن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، والتي تحظر بشكل قاطع تجنيد الأطفال أو استغلالهم في أي أعمال ذات طابع عسكري أو تعرضهم للخطر.

توصيات مرصد بصمة لحقوق الإنسان:

  1. وقف جميع أشكال تجنيد الأطفال أو إشراكهم في أعمال عسكرية أو شبه عسكرية، بما في ذلك حفر الأنفاق أو حراستها، والتزام قوات سوريا الديمقراطية بالاتفاقيات والمعايير الدولية.
  2. فتح تحقيق مستقل وشفاف في جميع حالات تجنيد الأطفال والعمل على محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
  3. تأمين حماية قانونية ونفسية للأطفال المتضررين، وتقديم الدعم لإعادة إدماجهم في المجتمع والتعليم.
  4. التعاون مع المنظمات الدولية المعنية بحقوق الطفل لإيجاد حلول مستدامة لمشكلة تجنيد الأطفال واستغلالهم في مناطق النزاع.

مرصد بصمة لحقوق الإنسان
وراء كل بصمة حكاية تستحق العدالة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top