تقرير حقوقي حول جريمة اعتقال وتعذيب وقتل المدني علي الحسين الجفال – مرصد بصمة لحقوق الإنسان

وثّق مرصد بصمة لحقوق الإنسان جريمة اعتقال وتعذيب وقتل المدني علي الحسين الجفال من قِبل قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وذلك بعد تواصله مع شهود لا يمكن الإفصاح عن هويتهم حالياً حرصاً على سلامتهم.

وبحسب المعلومات التي جمعها المرصد، فقد تم اعتقال علي بتاريخ 12 كانون الأول 2024 على حاجز مضخة ماء البابيري بين مدينتي مسكنة والخفسة شرق حلب. وقد أوضح الشهود أنه كان قد شارك في وقت سابق في مظاهرة سلمية احتجاجاً على سياسات وممارسات قوات “قسد” في المنطقة، الأمر الذي أدى إلى استهدافه واعتقاله بشكل تعسفي لاحقاً. وأكد الشهود أيضاً أن علي كان مدنياً بشكل كامل، ولم يسبق له أن حمل السلاح أو انتمى لأي جهة مسلحة، في حين وجهت له قوات “قسد” بعد الاعتقال تهمة الانتماء للجيش السوري الحر دون الاستناد لأي دليل أو إجراء قانوني واضح.

بعد اعتقاله، بقي مصير علي مجهولاً لشهور عديدة رغم المحاولات المستمرة لمعرفة مكان احتجازه أو حالته الصحية. واستمرت حالة الاخفاء القسري إلى أن عُثر على جثته بتاريخ 5 نيسان 2025 في قناة مياه تابعة لمحطة ضخ البابيري بالقرب من مدينة مسكنة. ووفقاً للفحص الطبي الأوّلي، كانت الجثة في حالة تفسخ شديد، مما يشير إلى أن الوفاة حدثت قبل العثور عليها بنحو شهر، كما أظهر التقرير أن رأسه كان مفصولاً بشكل كامل عن جسده، مما يؤكد تعرضه لتعذيب شديد ووحشي خلال فترة احتجازه.

إن مرصد بصمة لحقوق الإنسان يدين بأقسى العبارات هذه الجريمة المروعة، ويحمل قوات سوريا الديمقراطية المسؤولية الكاملة عنها، مطالباً بإجراء تحقيق عاجل للكشف عن جميع الملابسات ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة. كما يجدد المرصد دعوته إلى الوقف الفوري لكافة أشكال الاعتقال التعسفي والاخفاء القسري والتعذيب في مناطق سيطرة قوات “قسد”، واحترام مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان.

وراء كل بصمة حكاية تستحق العدالة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top