وثّق مرصد بصمة لحقوق الإنسان وقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في محافظة الحسكة خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 23 كانون الثاني/يناير 2026، تمثّلت في حملات دهم واعتقال وإطلاق نار مباشر استهدفت مدنيين في عدد من القرى والبلدات والأحياء السكنية، نفذتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في سياق حالة من التوتر الأمني وانتشارها العسكري في المنطقة. وقد طالت هذه الانتهاكات مدنيين، من بينهم أطفال، دون وجود أي دلائل على مشاركتهم في أعمال قتالية.

وثّق المرصد، في حصيلة أولية، اعتقال ما لا يقل عن 15 مدنيًا، بينهم طفلان، على يد عناصر تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، حيث جرى الاعتقال من منازل المدنيين أو أثناء تواجدهم في أحيائهم السكنية، دون إبراز مذكرات قانونية، ودون إبلاغ ذويهم عن أماكن احتجازهم، ما يشكّل اعتقالًا تعسفيًا وفقًا للمعايير الدولية.

وبحسب ما وثقه المرصد من خلال مصادر محلية موثوقة وشهادات ميدانية، توزعت حالات الاعتقال على النحو التالي:

  • قرية خربة الياس (ريف الحسكة): معتقلان اثنان
  • مدينة الحسكة: سبع معتقلين منهم طفلان
  • بلدة صفيا (ريف الحسكة): معتقل واحد
  • مدينة القامشلي: ثلاثة معتقلين
  • قرية خربة عمو (ريف الحسكة): معتقل واحد
  • بلدة أم الفرسان (ريف الحسكة): معتقل واحد

المجموع الكلي: 15 معتقلاً مدنيًا

كما وثّق مرصد بصمة لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 14 مدنيًا، جراء استخدام القوة المفرطة من قبل قوات سوريا الديمقراطية، في مناطق متفرقة من محافظة الحسكة وريفها، في ظروف تشير إلى عمليات قتل خارج إطار القانون.

وتوزعت حصيلة القتلى المدنيين على النحو التالي:

  • مدينة الحسكة: 6 قتلى
  • تل مجدل (ريف الحسكة): 4 قتلى
  • تل حميس: قتيل واحد
  • تل براك: قتيلان اثنان
  • الهول: قتيل واحد

المجموع الكلي: 14 قتيلاً مدنيًا

تشير المعطيات التي جمعها المرصد إلى أنَّ جميع الضحايا المدنيين الموثقين ضمن هذه الحصيلة لم يشاركوا في أي أعمال قتالية، وأن عمليات القتل والاعتقال نُفذت في سياق أمني يتسم بغياب الضمانات القانونية الأساسية، ما يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما الحق في الحياة، وحظر القتل خارج نطاق القانون، وحظر الاعتقال التعسفي.

يؤكد مرصد بصمة لحقوق الإنسان أنه يواصل متابعة وتوثيق الانتهاكات المرتكبة خلال الفترة المذكورة، ويعمل على التحقق من مزيد من التفاصيل المتعلقة بهويات الضحايا وظروف مقتلهم واعتقالهم، ويدعو جميع الشهود وأهالي الضحايا إلى تزويده بأي معلومات موثوقة تسهم في كشف الحقيقة وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top